يحيى عبابنة

252

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

وقد رأى النحويّون الضّعف فيها ، فأعرض أكثرهم عن إدراجها بين هذه الحروف ، وعندما كانوا يتحدثون عنها ، كانوا يقولون إنّ مجرورها في موضع رفع بالابتداء ، وذلك لتنزيل « لعلّ » منزلة الجارّ الزّائد نحو : بحسبك درهم « 211 » . 14 . كي : وقد ذكر سيبويه والزّمخشري أنّها تكون حرف جرّ ، قال سيبويه « 212 » : وبعض العرب يجعل « كي » مثل « حتى » وذلك أنّهم يقولون : كيمه في الاستفهام ، فيعملونها في الأسماء كما قالوا : حتى من ، وحتى متى ، ولمه ) وقال الزّمخشري « 213 » : ( و « كي » في قولهم : كيمه من حروف الجرّ ، بمعنى « لمه » . ) 15 . واو القسم : قال سيبويه « 214 » : ( والواو التي تكون للقسم ، بمنزلة الباء ، وذلك قولك : واللّه لا أفعل ) وسمّيت « واو القسم » كذلك عند المبرّد قال « 215 » : ( ومنها - أي من حروف الجرّ - واو القسم التي تكون بدلا من الباء ، لأنّك إذا قلت : بالله لأفعلنّ ، فمعناه : أحلف باللّه . ) وهو حرف جرّ غير ملازم للجر عند ابن السّرّاج « 216 » ونص الزّمخشري على أنّه حرف مبدل عن الباء الإلصاقية في قولك : أقسمت بالله « 217 » . 16 . تاء القسم : قال سيبويه « 218 » : ( وتاء القسم بمنزلتها « 219 » ، وهي تالله لا أفعل ) وقال المبرّد « 220 » :

--> ( 211 ) مغني اللبيب ص 286 . ( 212 ) الكتاب 3 / 6 . ( 213 ) المفصل ص 291 . ( 214 ) الكتاب 4 / 217 . ( 215 ) المقتضب 1 / 40 . ( 216 ) الأصول في النحو 1 / 515 . ( 217 ) المفصل ص 287 . ( 218 ) الكتاب 4 / 217 . ( 219 ) يعني بمنزلة واو القسم . ( 220 ) المقتضب 2 / 320 .